السيد جعفر مرتضى العاملي

57

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأنكر الناس ذلك من قوله . فلما عرف إنكارهم قال : ما بالكم ، أتروني فعلت ذلك ؟ ! إنما أردت التهويل . فراسلهم علي « عليه السلام » : أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأني في جمع كتاب الله عز وجل الذي قد نبذتموه ، وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أدع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن . قال : وخرجت فاطمة « عليها السلام » بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » إليهم ، فوقفت خلف الباب ، ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوء محضراً منكم ، تركتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم فيما بينكم ، [ و ] لم تؤمِّرونا ( لعل الصحيح : تؤامرونا ) ولم تروا لنا حقاً ، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم ، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة ( 1 ) .

--> ( 1 ) الإحتجاج ج 1 ص 186 - 203 و ( ط دار النعمان سنة 1386 ه - ) ج 1 ص 97 - 105 وأشار في هامشه إلى : الخصال ج 2 ص 461 أبواب الاثني عشر ، الحديث 4 : حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني النهيكي قال : حدثنا أبو محمد خلف بن سالم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب « عليه السلام » اثني عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار . . ( مع اختلاف ) . والحديث في كتاب : الإمامة والسياسة ج 1 ص 12 مع تفاوت . وفي أعلام النساء ج 4 ص 114 نقل ذيل الحديث ( قصة إحراق البيت ) ملخصاً . وقال العلامة المجلسي « رحمه الله » : اعلم أن هذا الحديث روته الشيعة مت - واترين ، ولو كانت هذه الرواية برجال الشيعة ما نقلناه ، لأنهم عند مخالفيهم متهمون ، ولكن نذكره حيث هو من طريقهم الذي يعتمدون عليه . . فقال أحمد بن محمد الطبري ما هذا لفظه : « خبر الاثني عشر الذين أنكروا على أبى بكر جلوسه في مجلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » : حدثنا أبو علي ، الحسن بن علي بن النحاس الكوفي العدل الأسدي ، قال : حدثنا . . » وذكر مثله إلى أخر الخبر ، مع تغيير يسير - بحار الأنوار ج 28 ص 214 - 219 و 189 و 205 و 208 .